أحمد الحامد⁩
كلام في الإعلام
2026-01-20
لم أعد أفرق جيدًا بين بعض الفيديوهات على السوشال ميديا إن كانت حقيقية أو مولدة اصطناعيًا، لقد وصل التشابه في بعضها إلى درجة التطابق مع الحقيقية، والسؤال إذا كان هناك بعض ما يشير إلى أنها اصطناعية فكيف سيكون الحال بعد 5 أو 10 سنوات؟ أعتقد أن لا أحد يستطيع التفريق أبدًا، وأعتقد أن الحل سيكون في تدخل الحكومات عندما تضع ضوابط على الفيديوهات المولدة اصطناعيًا، وإن لم توضع الضوابط فلا تستغرب إن وجدت نفسك في أحد الفيديوهات وأنت تتلقى اللكمات في الشارع، أو قد يتوعدك أحد خصومك بالقول: والله لأسوي عنك فيديو يصير ترند حتى في البرازيل!.
لماذا لم ننجح في صناعة تطبيق بقوة نيتفليكس لغاية الآن؟ لا أتصور أن الخلل ليس في ضعف القوة الشرائية، فالناس يدفعون لنيتفليكس، بل في ضعف مستوى الإنتاج العربي، عشرات الأفلام تصنع في مصر معظمها ضعيف، وعشرات البرامج التلفزيونية العربية غير قادرة على صناعة التشويق لدى المُشاهد. لا مقارنة بيننا وبين ما تقدمه نيتفليكس!.
لدى مستر بيست 462 مليون متابع على اليوتيوب، ومشاهدات حلقاته وصلت لمئات وعشرات الملايين، بذلك يكون لدى فرد واحد تأثير يتفوق على عشرات القنوات التلفزيونية الشهيرة مجتمعة. ما حققه مستر بيست ولم تحققه القنوات سببه أنه يدفع كثيرًا في تكلفة برامجه، بينما أصبحت القنوات التلفزيونية الترفيهية تقتصد وتبحث عن التوفير في ميزانياتها، فتركت فراغًا لم يفوته بيست، ليصبح صانع برامج الترفيه المرئي الأول على مستوى العالم.
إذا فكرت في الانضمام لموجة العرافين فكل ما عليك أن تقول 100 توقع، خمسة منها غالبًا ستتحقق خصوصًا في الفيضانات والزلازل وحالات الوفاة لأنها تحدث كل عام، بعدها خذ مقاطع التوقعات الصحيحة وانشرها في السوشال ميديا.. ستصبح عرّافًا.. ألف مبروك.