ماذا تعرف عن الإيراني حكم النصر وأركاداج؟
في مدينة همدان الإيرانية التاريخية ولد الحكم الدولي الإيراني بيام حيدري 16 فبراير عام 1987، وهو الذي أسندت إليه قيادة مواجهة فريق النصر الأول لكرة القدم أمام أركاداج التركمانستاني في إياب دور الـ 16 من منافسات دوري أبطال آسيا 2، الأربعاء، على ملعب الأول بارك في الرياض.
نشأ الفتى الصغير في بيئة رياضية داخل هذه المدينة التاريخية التي شهدت أولى خطواته في عالم كرة القدم، حيث بدأ اهتمامه باللعبة منذ سن مبكرة من خلال ممارستها في الأحياء الشعبية والأندية المحلية بمدينته.
تلقى حيدري المبادئ الأساسية للتحكيم وقوانين اللعبة على يد شقيقه الأكبر بيجان حيدري، وهو حكم دولي معروف أيضًا، حيث كان لشقيقه الدور الأبرز في توجيهه نحو هذا المجال ومتابعته في بداياته، واكتشف موهبته في إدارة المباريات والتحكم في سير اللعب عدد من المقيّمين المحليين في لجنة الحكام بمدينة همدان، الذين لاحظوا سرعة بديهته وتطبيقه الدقيق للوائح.
انطلق مساره الاحترافي بشكل فعلي في عام 2005 عندما بدأ في التدرج عبر درجات الدوري الإيراني المختلفة، واستطاع بفضل التزامه بالمعايير الفنية الحصول على الشارة الدولية من الاتحاد الدولي لكرة القدم «FIFA» عام 2015، ما أتاح له الفرصة للمشاركة في إدارة مباريات قارية ودولية مهمة.
وقاد الحكم الدولي الإيراني مجموعة من المواجهات الكروية البارزة على المستويين القاري والدولي، حيث سجَّل حضوره في نهائي كأس التضامن الآسيوي لعام 2016 الذي جمع بين نيبال وماكاو، إضافة إلى إدارته مباريات حاسمة في تصفيات كأس العالم لقارة آسيا وتصفيات كأس أمم آسيا، وعلى صعيد الأندية برز اسمه في منافسات دوري أبطال آسيا للنخبة ودوري أبطال آسيا 2، فضلًا عن قيادته مباريات في كأس الاتحاد الآسيوي وبطولة أمم آسيا تحت 23 عامًا التي استضافتها قطر. وفي المسابقات الإقليمية، أدار حيدري مواجهات في دورة ألعاب جنوب شرق آسيا وبطولة اتحاد غرب آسيا تحت 23 عامًا.
أما محليًّا، فقد ارتبط اسمه بإدارة «ديربي طهران» التاريخي بين استقلال وبرسبوليس في عدة مناسبات، منها نصف نهائي كأس حذفي لموسم 2019ـ2020 والمواجهة رقم 100 ورقم 105 في تاريخ الفريقين، إضافة إلى إدارته مباراة كأس السوبر الإيراني لعام 2024 بين سباهان وبرسبوليس.
ويتميز حيدري بأسلوبه في إدارة المباريات من خلال الاعتماد على اللياقة البدنية العالية والتمركز القريب من الكرة لضمان اتخاذ القرار الصحيح، ووفقًا للبيانات المسجلة في الاتحاد الإيراني لكرة القدم فإنه يعد من حكام النخبة في قارة آسيا، ويتم استدعاؤه بانتظام للمشاركة في الدورات التطويرية التي ينظمها الاتحاد الآسيوي، وتظهر الإحصاءات الخاصة بمسيرته توازنًا في استخدام البطاقات الملونة والتعامل الصارم مع الاعتراضات الفنية داخل الملعب، ويستمر حيدري في تمثيل الصافرة الإيرانية في المحافل الدولية محققًا أرقامًا متصاعدة في عدد المباريات التي يقودها سنويًّا على الصعيدين المحلي والقاري.
وقاد الحكم الإيراني، حسبما ظهر بملفه الشخصي بمنصة «ترانسفير ماركت»، المتخصصة في الإحصاءات، 224 مباراة أشهر خلالها 867 بطاقة صفراء تحوَّلت منها 27 بطاقة إلى الحمراء فيما أشهر 29 بطاقة حمراء مباشرة واحتسب 63 ركلة جزاء.